عن ضم اسرائيل لأراضي وادي الاردن

تم نشره الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2019 12:57 صباحاً
عن ضم اسرائيل لأراضي وادي الاردن
د. فطين البداد

لعل هذا الموتور المعتوه الذي هو مستعد لفعل كل شيء ليكون رئيسا لوزراء الكيان العبري هربا من استحقاقات السجن التي تنتظره بسبب فضائحه التي لا تنتهي ، وجد بأن ضم مستوطنات الاغوار  هي خير وسيلة لكسب تأييد المستوطنين والمتطرفين الذين يبحث عن اصواتهم وسبق وانجحوه في الانتخابات السابقة .

 اليوم الاحد ، نحن على موعد مع عقد نتنياهو اجتماعا بحكومته في غور الاردن من الجانب المحتل ، ولولا أن منعه قادة الجيش والاجهزة الامنية  من اعلان الضم في المؤتمر الصحفي الذي عقده السبت  لكان اعلن الضم دون أن يبالي لا بالعرب ولا بالعجم .

يقال ، وما أكثر ما يقال بهذا الصدد: أن ضم مستوطنات غور الاردن  ، إضافة للهدف الشخصي لنتنياهو ، هي من ضمن سياقات صفقة القرن التي حشدت الولايات المتحدة  ما يربو من 750 عالما من مختلف التخصصات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية من اجل وضع خطتها وخطوطها  ، ومخطئ من يعتقد  ان  هذا اللص المرتشي وفق التهم الموجهة اليه ،  سيقدم على فعلته في معزل عن ترامب وصهره ، بل إن ما تسربه الصحافة الغربية يقطع بان الولايات المتحدة ستفعل بشأن ضم المستوطنات المذكورة  كما فعلت بالنسبة للقدس وكما فعلت لاحقا بشأن الجولان المحتل .

اردنيا ، فإن كل ما يقوم به نتنياهو مدان ومرفوض ومستنكر رسميا وشعبيا ، لأدراك الاردنيين بكل اطيافهم ومستوياتهم  بأن الضم الموعود يعني ابتلاع 60 % من اراضي الضفة الغربية المحتلة وهذا يعني استحالة  قيام دولة فلسطينية على ما تبقى من مساحة  ، ولكن الدهاء الصهيوني الخبيث تفتق عن اراض في سيناء تضم الى اراضي غزة ، وأن يتم تعويض مصر من اراضي النقب ،  بحيث يكون هناك مساحة معقولة للدولة الفلسطينية الموعودة التي تتحد بالصيغة المرسومة  كونفدراليا مع الاردن وفق احلام وأوهام واضعي الخطة ، دون ان يعي هؤلاء بأن هذه الافكار ولدت ميتة فلسطينيا واردنيا وعربيا واسلاميا لأننا نتحدث عن عقيدة  وعن مسجد تشد اليه الرحال ، وليس الأمر مجرد  اموال تبني مدن ملاه  وموانئ ومطارات  وعمارات  .

 إن ضم مستوطنات الاغوار هو بمثابة رصاصة الرحمة على اتفاق وادي عربة وعلى كل الحقوق الاردنية ومؤامرة على الاردن وشعبه الواحد  ، وإن امام الاردن طريقا واحدا لا ثاني له البتة  وهو وحدة الصف رسميا وشعبيا ووحدة الكلمة والموقف والهدف والمصير ، فبمثل هذا تندحر كل المؤامرات الخاسرة والخائبة  .

د. فطين البداد