هذا ما حدث لفلسطين في اجتماع لجنة الاتحاد البرلماني العربي

تم نشره الأحد 22nd أيلول / سبتمبر 2019 12:49 صباحاً
هذا ما حدث لفلسطين في اجتماع لجنة الاتحاد البرلماني العربي
د. فطين البداد

اشد على ايدي السادة اعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي التي عقدت اجتماعاتها على مدار خمسة ايام في عمان مؤخرا ، واقرت جدول اعمال المؤتمر الذي سيعقد في آذار القادم 2020 بدولة الامارات العربية المتحدة .

كل شيء مضى بسلاسة سواء في اللجنة التنفيذية أو الفريق القانوني أواللجنة المصغرة ، وتم اقرار تعديل النظام الداخلي للاتحاد بما يتوافق مع الميثاق ، بل واقرت ثلاثة مشاريع قوانين استرشادية بشأن الطفل والمرأة والارهاب ولم يحدث اي اشكال .

ولكن اللافت ، هو ما وقع خلال مناقشة البيان الختامي للاجتماع ، أو بالأحرى : التصريح الصحفي الذي جرت العادة ان يصدر نهاية كل اجتماع من هذا القبيل ، وكانت فلسطين مربط الفرس .

فقد تضمن البيان ، أو " التصريح " كما احب بعض الاعضاء تسميته ادانة لاسرائيل واجراءاتها في القدس والضفة وفلسطين عموما ، وتأكيد على رفض كل ما يقوم به الكيان من اعمال اجرامية بحق اهل فلسطين ومقدسات العرب والمسلمين في الارض المحتلة ، وهنا بدأ الخلاف :

الخلاف دب بين الاعضاء بسبب رفض البعض تضمين فلسطين بالبيان الختامي ليس لكون من رفض التضمين هو ضد القضية الفلسطينية ، بل لكون القضية الفلسطينية لم تدرج اصلا على جدول اعمال اجتماع اللجنة التنفيذية ، بينما رأى البعض أن تضمين فلسطين هو تحصيل حاصل ويجب ان يحدث لأن هذا بات عرفا في اجتماعات اي لجان عربية ، فما بالك والاجتماع هو توطئة لاجتماع رؤساء البرلمانات العربية الذين يفترض أنهم يمثلون شعوبهم العربية المتشبثة بعدالة القضية ، لكون فلسطين ، وكما قلنا ونكرر : قضية عقائدية لا مزاح فيها ولا تهاون ولا استخفاف ، ولذلك فليس شرطا ان تكون فلسطين مدرجة في الاساس على جدول الاعمال لكي تذكر في البيان .

وبين شد وجذب ، انتهى الاجتماع الى تحويل البيان الختامي المقترح الى رئيس البرلمان العربي المهندس عاطف الطراونة وبشكل شخصي ، اي ليس رسميا ، كما طلب بعض المعترضين وهكذا كان القرار بعد التصويت .

وإذا كان هناك من مبرر لرفض التصريح او البيان بسبب ما تشهده بعض البلاد العربية فإن الاولى أن تكون كل القضايا العربية مدرجة ضمن البيان الختامي المذكور ، وهو راي طرحه البعض ممن رفضوا تبني البيان ، أو ان يصدر باسمهم على أي حال .

كان يفترض أن تدرج فلسطين في كل بيان ختامي او تصريح صحفي يعقب اجتماعات اللجان البرلمانية المختلفة ، وهو ما بات عرفا كما قلنا ، وايضا ، فإنه كان يفترض أن يدين البيان او التصريح الاعتداءات الايرانية والصهيونية على حد سواء ، وهذا امر طبيعي ، ولكن لا يجب ان ننسى بأن فلسطين هي ارض المنشر والمحشر ، وهي اولى القبلتين ، وأن الأقصى هو المركز الذي انطلق منه المعراج الى السماء .

لقد كان معراجا الى "سدرة المنتهى " وليس الى المريخ .

د. فطين البداد



الحريري: من لديه حل إصلاحي غير ما قدمناه فليتفضل لتقديمه وليكن ذلك عبر انتقال هادئ